أحمد بن عبد الرزاق الدويش
46
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
رواه الخمسة . أما القنوت في الصبح وفي غيرها من الصلوات الخمس فلا يشرع بل هو بدعة إلا إذا نزل بالمسلمين نازلة من عدو أو غرق أو وباء أو نحوها فإنه يشرع القنوت لرفع ذلك ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قنت في الصلوات يدعو على أحياء من العرب قتلوا بعض أصحابه رضي الله عنهم ، والأكثر أن ذلك كان منه صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر بعد الركوع من الركعة الثانية ، أما اتخاذه دائما في الصبح فهو بدعة ، وإن قال به بعض أهل العلم ؛ لأن ذلك لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما جاء في أحاديث ضعيفة ، وروى أحمد وأهل السنن بإسناد جيد عن سعد بن طارق الأشجعي قال قلت لأبي : « إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ، أفكانوا يقنتون في الفجر ؟ فقال : ( أي بني : محدث ) » ( 1 ) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز
--> ( 1 ) أخرجه أحمد 3 / 372 ، والنسائي 2 / 204 برقم ( 1080 ) ، والترمذي 2 / 252 برقم ( 402 ) ، وابن ماجة 1 / 393 برقم ( 1241 ) .